الشيخ علي الكوراني العاملي
466
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
وقصدك . ويقال : إلحق بطيتك وبنيتك ، أي بحاجتك » . لسان العرب : 15 / 20 . ه - . وقد قبلت بعض القبائل دعوة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لكنها اشترطت أن يكون لها الحكم بعده فأجابهم بأن الأمر ليس له ، بل لله تعالى وقد عين له أهلاً ، وكان يشرط عليهم أن لاينازعوا الأمر أهله ! « أتى بني عامر بن صعصعة فدعاهم إلى الله عز وجل وعرض عليهم نفسه ، فقال له رجل منهم يقال له بيحرة بن فراس : والله لو أني أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب ، ثم قال له : أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك ؟ قال : الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء . قال فقال له : أفنهدف نحورنا للعرب دونك فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا ! لا حاجة لنا بأمرك ! فأبوا عليه . فلما صدر الناس رجعت بنو عامر إلى شيخ لهم قد كانت أدركته السن حتى لا يقدر أن يوافي معهم المواسم ، فكانوا إذا رجعوا إليه حدثوه بما يكون في ذلك الموسم ، فلما قدموا عليه ذلك العام سألهم عما كان في موسمهم ، فقالوا : جاءنا فتى من قريش ثم أحد بني عبد المطلب يزعم أنه نبي يدعونا إلى أن نمنعه ونقوم معه ونخرج به إلى بلادنا . قال : فوضع الشيخ يديه على رأسه ثم قال : يا بني عامر هل لها من تلاف ، هل لذناباها من مُطَّلب ؟ ! والذي نفس فلان بيده ما تقوَّلها إسماعيلي قط وإنها لحق فأين رأيكم كان عنكم » ! ابن هشام : 2 / 289 والطبري : 2 / 84 . وكذا قبيلة كندة اليمانية : « حدثني أبي عن أشياخ قومه أن كندة قالت له : إن ظفرت تجعل لنا الملك من بعدك ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الملك لله يجعله حيث يشاء ، فقالوا : لا حاجة لنا فيما جئتنا به » . سيرة ابن كثير : 2 / 159 ونحوه : 4 / 114 . وفي التراتيب الإدارية للفاسي : 1 / 2 : « كان يطوف على القبائل في أول أمره لينصروه فيقولون له ويكون لنا الأمر من بعدك ؟ فيقول : إني قد منعت من ذلك » . و . أخذ ( صلى الله عليه وآله ) بيعة الأنصار على حمايته ، وحماية أهل بيته : ، وأن لاينازعوهم الأمر . ففي المناقب : 1 / 305 ، وأوسط الطبراني : 2 / 207 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « أشهد لقد حدثني أبي عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي ، قال : لما جاءت الأنصار تبايع